
في 19 أبريل، استضافت الكاتدرائية البطريركية للكنيسة اليونانية الكاثوليكية الأوكرانية في كييف منتدى بين الأديان تحت عنوان «الشباب في حوار: الأخوّة كصلةٍ للسلام». وقد شكّل هذا الحدث امتدادًا للحوار بين الأديان الذي أُطلق على المستوى الأوروبي، وجمع شبابًا من مختلف المجتمعات الدينية في أوكرانيا.
شكّل الحدث، بمشاركة ممثلي المنظمات الإسلامية، من بينها الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا «أمّة»،ومجلس مسلمي اوكرانيا إضافةً إلى شباب من المجتمعات المسيحية والديانات الأخرى، تحوّل الحدث إلى مساحة حيوية للحوار والتعارف ومناقشة أبرز القضايا التي تهمّ الشباب في ظل التحديات التي يواجهها المجتمع.
وقد ألقى ممثلو القيادات الدينية كلمات التحية أمام المشاركين.
أكّد مفتي الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا «أمّة»، مراد سليمانوف، على أهمية الحوار الصادق بين الشباب من مختلف الخلفيات الدينية وقال:
— اليوم، أكثر من أي وقتٍ مضى، من المهم بناء مساحة من الثقة، حيث يمكن للشباب أن يتواصلوا بانفتاح، ويستمعوا إلى بعضهم البعض، ويبحثوا معًا عن سبل تحقيق السلام.
ومن خلال هذه المبادرات يتكوّن جيل مسؤول قادر على تعزيز الوحدة بدل الانقسام.
تحدّث الأب ايهور شابان، رئيس لجنة العلاقات بين الطوائف والأديان في الكنيسة اليونانية الكاثوليكية الأوكرانية، عن أهمية الأخوّة بين الأديان والمسؤولية المشتركة عن مستقبل المجتمع، مؤكّدًا على ضرورة تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم.
جمع برنامج المنتدى بين العروض التعريفية والنقاشات. حيث قدّم المشاركون لمحة عن منظماتهم وأبرز أنشطتها، وتبادلوا تجاربهم في خدمة المجتمع. كما خُصِّص اهتمام كبير للمبادرات التي تدعم الناس في ظروف الحرب، وتُعنى بتطوير الشباب وتعزيز الحوار بين الأديان.
استعرضت رئيسة مجلس مسلمات في أوكرانيا، عائشة عيسى، أمام الحضور نشاطات الشباب المسلم في أوكرانيا، مع التركيز على مبادراته التطوعية ومشاريعه التعليمية وجهوده في تقديم الدعم الاجتماعي، مؤكّدةً كذلك على دور الشباب في الفعاليات بين الثقافات والأديان.
بعد العروض، جرى نقاشٌ تفاعليّ، أتاح للمشاركين طرح الأسئلة على بعضهم البعض والتعرّف بشكل أعمق على أنشطة مختلف المجتمعات. ثم تلت ذلك جلسات عمل ضمن مجموعات صغيرة، حيث نوقشت بالتفصيل التحديات المشتركة، بما في ذلك قضايا المسؤولية الاجتماعية، والعمل التطوعي، وسبل تحقيق السلام، والمشكلات البيئية التي تفاقمت نتيجة الحرب في أوكرانيا، وغيرها.
أشار رئيس مؤسسة «الشباب المسلم الأوكراني»، أمير قطفان، قائلاً:
— اليوم من المهم للغاية إنشاء مساحات يستطيع فيها الشباب ليس فقط التعبير عن آرائهم، بل أيضًا الاستماع إلى بعضهم البعض. فمن خلال الحوار والعمل المشترك تتشكّل الثقة، التي تُعدّ أساسًا لبناء مجتمعٍ سلمي.
من جهتها، أكدت عائشة عيسى:
إن مثل هذه اللقاءات تتيح تعرف الناس بعضهم البعض أولًا كأشخاص تجمعهم قيم مشتركة. وهذه خطوة مهمة نحو الأخوّة الحقيقية التي تبدأ بالاحترام والانفتاح.
واختُتم الحدث في أجواء دافئة وغير رسمية خلال جلسة ضيافة مشتركة، حيث أتيحت للمشاركين فرصة مواصلة الحوار وتبادل الأفكار وتوسيع شبكة علاقاتهم.
نُظّم المنتدى بمبادرة من لجنة العلاقات بين الطوائف والأديان في الكنيسة اليونانية الكاثوليكية الأوكرانية، وبالتعاون مع اللجنة البطريركية لشؤون الشباب، ومعهد الدين والمجتمع في الجامعة الكاثوليكية الأوكرانية، وبمشاركة شركاء تمثل الديانات السماوية